العظيم آبادي

232

عون المعبود

( حتى يرونه ) وفي بعض النسخ يروه ( قد وضع جبهته بالأرض ) وفي رواية للبخاري : ( حتى يقع ساجدا ) قال الحافظ : واستدل به ابن الجوزي على أن المأموم لا يشرع في الركن حتى يتمه الإمام ، وتعقب بأنه ليس فيه إلا التأخر حتى يتلبس الإمام بالركن الذي ينتقل إليه بحيث يشرع المأموم بعد شروعه وقبل الفراغ منه . ووقع في حديث عمرو بن حريث عند مسلم ( فكان لا يحنى أحد منا ظهره حتى يستتم ساجدا ) ولأبي يعلى من حديث أنس ( حتى يتمكن النبي صلى الله عليه وسلم من السجود ) وهو أوضح في انتفاء المقارنة . انتهى . ( باب التشديد فيمن يرفع قبل الإمام ) أي يضع قبله . ( أما يخشى أو ألا يخشى ) بالشك ، وأما بتخفيف الميم حرف استفتاح مثل ألا وأصلها النافية دخلت عليها همزة الاستفهام وهو ههنا استفهام توبيخ ( والإمام ساجد ) جملة حالية ( أن يحول الله رأسه رأس حمار ) أي يبدل الله ويغير ، وفي رواية البخاري : ( أن يجعل الله رأسه رأس حمار ) ( أو صورته صورة حمار ) وفي رواية البخاري : ( أو يجعل الله صورته صورة حمار ) قال الحافظ : الشك من شعبة . قال الخطابي : اختلف الناس فيمن فعل ذلك ، فروي ذلك عن ابن عمر أنه قال : لا صلاة لمن فعل ذلك . فأما عامة أهل العلم فإنهم قالوا قد أساء وصلاته مجزية ، غير أن أكثرهم يأمرون بأن يعود إلى السجود . وقال بعضهم : يمكث في سجوده بعد أن يرفع الإمام رأسه بقدر ما ترك منه . انتهى . واختلف في معنى الوعيد المذكور ، فقيل يحتمل أن يرجع ذلك إلى أمر معنوي ، فإن الحمار موصوف بالبلادة فاستعير هذا المعنى للجاهل بما يجب عليه من فرض الصلاة ومتابعة الإمام ، ويرجح هذا المجاز أن التحويل لم يقع مع كثرة الفاعلين ، لكن ليس في الحديث ما يدل على أن ذلك يقع ولا بد ، وإنما يدل على كون فاعله متعرضا لذلك ، وكون فعله ممكنا لأن يقع عنه ذلك الوعيد ، ولا يلزم من التعرض